العيني
273
البناية شرح الهداية
وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يجب الضمان على الناخس والراكب نصفين ؛ لأن التلف حصل بثقل الراكب ووطء الدابة ، والثاني مضاف إلى الناخس فيجب الضمان عليهما . وإن نخسها بإذن الراكب كان ذلك بمنزلة فعل الراكب لو نخسها ، ولا ضمان عليه في نفحتها لأنه أمره بما يملكه إذ النخس في معنى السوق فصح أمره به وانتقل إليه لمعنى الأمر . قال : ولو وطئت رجلا في سيرها وقد نخسها الناخس بإذن الراكب فالدية عليهما نصفين جميعا ، إذا كانت في فورها الذي نخسها لأن سيرها في تلك الحالة مضاف إليهما . والإذن يتناول فعله السوق ولا يتناوله من حيث إنه إتلاف ، فمن هذا الوجه يقتصر عليه ، والركوب وإن كان علة للوطء ، فالنخس ليس بشرط لهذه العلة بل هو شرط أو علة السير ، والسير علة الوطء .